رياضة اليوم: النجم يطارد المجد..ومع الألقاب يريد تجديد العهد
حقق ممثل كرة القدم التونسية وهو النجم الساحلي المطلوب منه وزيادة في رحلته نهاية الأسبوع الفارط الى جنوب افريقيا على هامش ملاقاة أورلاندو بيراتس في اطار نهائي كأس الكنفدرالية، فالنجم تحدى الضغط الجماهيري وصفارة منحازة لم نعتدها سابقا لدى الزمبي جاني سيكازوي، ليضمن "ليتوال" تعادلا بطعم الفوز في نهاية المطاف بفضل هدف غال جدا من القدم اليسرى لعمار الجمل.
النتيجة تعد الأفضل والأكثر طلبا من قبل مدربي كرة القدم في مختلف فرق العالم عند اجراء تنقل هام مثل هذا الدور النهائي قاريا، وهي تضمن التتويج للنجم ايابا عشية اليوم في سوسة عند تحقيق الفوز أو حتى التعادل السلبي كأضعف الايمان..
ممثل كرة القدم التونسية خبر جيدا كل ثنايا القارة وتفاصيل مسابقاتها وما يلوح فيها من غموض وتشويق واستفزازات تحكيمية وحتى بعض المفاجآت الكروية، ولذلك فان زملاء الجمل مطالبون بالاحتياط في كامل ردهات اللقاء وعدم الاغترار بنصف الانجاز الحاصل ذهابا.
النتيجة المحققة في أورلاندو ستاديوم تبدو مشجّعة مبدئيا، ولكن الرهان لم يحسم بعد، والواضح أن شغل المدرب فوزي البنزرتي سيكون مرتكزا على الجوانب الذهنية والمعنوية، فاللاعب التونسي وان خصّصت له فيلقا من الأطباء النفسانيين فانه سيتخمّر وينتشي مسبقا حال شعر باقترابه من التتويج..
"ليتوال" سينتفع أيضا هذه المرة من مدد جماهيري كبير سيقود اعصار الاحتفال في سوسة، في ملعب استعصى على جميع الضيوف من مختلف أرجاء القارة خلال مشوار بطولي للغاية أقصى خلاله بغداد بونجاح وحمزة لحمر وبقية الكتيبة فرقا من العيار الثقيل كالرجاء والأهلي والزمالك والترجي والملعب المالي..ومن الضروري أن يتواصل العمل بنفس الشعار مع أورلاندو بيراتس الذي برز بنتائجه وانتصاراته المفاجئة خارج الديار ومن الواضح أنه يخطط لاعادة سيناريو رحلته الفارطة الى مصر عند ملاقاة الأهلي.
في كلمة نهائي أولمبي سوسة لن يعترف لا بقرارات التحكيم ولا بقيمة المنافس، بل انه موعد مع التاريخ لاعادة النجم الساحلي الى البوديوم القاري عقب ابتعاد مطول نسبيا منذ سبع سنوات تقريبا لم يذق خلالها ممثل كرة القدم التونسية طعم التتويجات القارية، وبكثير من "القرينتا" واللعب الرجولي والسند الجماهيري، فان نادي جوهرة الساحل سيشعّ عاليا في ليلة شتوية ولكنها أمسية تاريخية للتأكيد أن سوسة كانت ومازالت وستظل معقلا للفرح الدائم والمجد الرياضي رغم كل محاولات التدنيس من الغرباء عنها وعنّا...
طارق العصادي